الانقلابي كان « الوطنيون » يقبّلون أيادي الشاه ، واليساريون « حزب طبقة العمال » يشتركون في حكومة كان رئيس وزرائها ( قوام السلطنة ) العميل للاستعمار الغربي .
ومن النقاط المهمة التي تلفت النظر في كتاب الشهيد البطل « مجتبى نوّاب صفوي » تلك الصراحة الرائعة التي كان يهاجم فيها الطاغوت - الشاه - آنذاك ، وجرأته الفائقة النظير في عرض أفكاره الثورية الساحقة ، حيث يقول : « إيران ببكرة الحكومة الخائنة انتشر فيها الفقر والمرض والجهل ، وهاهم أبناء الشعب يصرخون ويستغيثون من أدوائهم ومشاكلهم ، ولكن الحكومة الظالمة ورجالها اللصوص لم يعطوا الشعب أيّ أُذن صاغية » ( ص 13 من الكتاب ) .
ويقول : « بياننا لأعداء الإسلام وغاصبي الحكومة الإسلامية ، والشاه وسائر عملائه : بأ نّنا نعرفهم جيداً . أيها المجرمون الخونة ! إيران دولة إسلامية ، وأنتم لصوص وغاصبو الحكومة الإسلامية . . . » ( ص 42 ) .
ويقول : « نحن أبنا الإسلام وإيران نعلنها بصراحة ولكلّ العالم بأنّ حكومة إيران الحالية ليست قانونية ولا شعبية ولا رسمية ، إنّ الشاه وحكومته غاصبون ومعتدون . . . إنّ كلّ من لم يشخّص بأنّ حكومة إيران غير قانونية وأنّ أعمالها ضد الإسلام إنّما يقدّم سنداً على جنونه » ( ص 78 - 79 ) .
وفي آخر الكتاب يصرّح ويحذّر : « وأخيراً وبالنسبة إلى أعداء وغاصبي الحكومة الإسلامية : الشاه والسائرين في ركابه ، إذا لم تطبّقوا الإسلام وتجعلوا القوانين الإسلامية في محلّ التطبيق ، فبعون اللَّه نحطّمكم ونشكّل الحكومة الإسلامية الصالحة ، ونطبّق الإسلام في كلّ أنحاء البلاد ، وبعون اللَّه سنختم كلّ الويلات التي لحقت بالإسلام والمسلمين » ( ص 88 ) .
* * *
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 298
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٩٨