تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بالأفراد ، فما بالك إذا كانت الحرب بين دولتين ، وفي حديث يقول الرسول صلى الله عليه وآله : « انّ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » « 1 » ؟ كلّ هذه المعاني تملي عليّ أنّني غير راضٍ كل الرضاء عن الموقف الحربي بين العراق وإيران ، أمّا من جهة من بدأ الحرب فهي مسألة ليست من عندي أو من إيران أو أيّ إنسان ، والذي يعلمه العالم كلّه أنّ العراق هو الذي بدأ بالاعتداء ، وهذا شيء لاآتي فيه بجديد ، فالتاريخ يروي الوقائع . وكم اتمنّى من كل قلبي أن يجمع حكّام العالم الإسلامي على التدخّل في هذا الموقف ، وإنقاذ المسلمين من الضعف المنتظر ؛ لأنّ الجيشين الإيراني والعراقي ، كانا أكبر جيشين في شمال « إسرائيل » وكانت « إسرائيل » تعمل حسابها تماماً وتخشاهما . والآن وبعد أن دخلت هاتان القوتان في هذه الحرب العنيفة الدامية التي دامت أكثر من خمس سنوات ، أسأل اللَّه أن يلهمهم جميعاً الصواب ، وأن يدلّهم على الطريق الذي يحفظ دماء المسلمين من هذه المذابح . بصراحة كيف تفسّرون أنّ البعثيين العفلقيين فئة مؤمنة والمسلمين في إيران أيضاً فئة مؤمنة ؟ فإذا كانت هناك حرب بين فئتين مؤمنتين فما ذكرته صحيح . ولكن هنا فئة مسلمة وفئة غير مسلمة وغير مؤمنة كما نشر في كتبهم وآثارهم الموجودة بين أيدينا ؟ كنت أتوقّع أنّ سلسلة الأسئلة سوف تنتهي إلى هذا السؤال ، والموقف الآن موقف دام بين الدولتين ، ولا يوجد شكّ في ذلك . وأنت تعرف أنّ المسلم يحبّ الخير للمسلم بل يحبّه للعالم كله . فانا لا أستطيع أن أقول كلمة يشتم منها انّني أحمل على هذا الفريق أو ذاك ، لأنّ الوضع ما عاد يحتمل هذا . وإذا كان هناك حكومة بعثية في العراق فالشعب العراقي شعب مسلم ، وأنا أريد أن يكون الشعبان في أمان وسلام بعيدين عن هذا الذي يكاد يقضي على كل خير في الدولتين ، وأرجو منكم ألّا ندخل كثيراً في بحث هذه المسائل .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 537 مجلس ( 19 ) ، صحيح البخاري 1 : 17 كتاب الإيمان . .