تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فما نسبت إليكم قبل ثلاث سنوات في مجلّة عربية صادرة في لندن ، أنّ هناك خلافاً في الأصول غير صحيح ؟ طبعاً غير صحيح ، فما صرّحت به الآن هو ما اعتقد به في الموضوع ، ولن أغيّر رأيي من أجل إرضاء الناس ، فأنا لا أطلب إلّامرضاة اللَّه . هل تعتقدون أنّ من يثير النعرات الطائفية بين الشيعة والسنّة في الخطب أو المجلّات أو الكتب أو أي نوع أنواع الاعلام العالمي يريد خيراً للسنّة أو الشيعة ؟ أنا دعوت كلّ من يثير هذه المسائل إلى الكفّ عن هذا الأسلوب ؛ لأنّ الذي يستفيد منه هو « إسرائيل » فقط ، لا الذي يكتبه ولا الذي يكتب ضده هذا الكلام . وأمنيتي كمسلم أن تتوحّد كلمة العالم الإسلامي . فأنا أستنكر كل ما يدعو إلى الفرقة وإلى الشقاق وإلى القطيعة بين المسلمين . والحديث « إياكم وإفساد ذات بينكم فأ نّها الحاقة ، لا أقول : تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين » وهذا حديث عن الرسول صلى الله عليه وآله . فلم نفسد بين بعضنا البعض ؟ لم لا نناقش ونبدي آراءنا ؟ إنّ البخاري ومسلم وأمثالهما جاءوا من صميم العالم الإسلامي ، من إيران وفي ما وراء إيران من جمهوريات روسيا الإسلامية . والفقه الشيعي - كما قلت - أغنى العالم الإسلامي من حيث التفكير . من المعلوم أنّ الشهيد حسن البنا كان له دور في تأسيس جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة ، فهل ما زال الإخوان يهتمون بهذا الأمر ؟ لو أنّ الأمور تركت تسير كما كانت تسير أيام الامام الشهيد ، لسرنا خطوات بعيدة في مسألة التقريب ، ولكنّنا لا نكاد نستفيق من محنة حتى نقع في محنة أخرى . ولو أنّ اللَّه سبحانه وتعالى دون التدخل في علمه يعلم أنّ في جماعة الإخوان المسلمين من هو خالص القصد اليه سبحانه وتعالى ، لما بقي لهذه الجماعة من أثر ، وأصبحوا تاريخاً ، ولكن اللَّه يعلم أنّ منهم بعض الخيرين .