تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وعندما دار الحديث بيننا وبينهم للتعاون صرّح رئيس الوفد فؤاد سراج الدين بأنّ الوفد ليس حزباً علمانياً ، ونادى بتطبيق الشريعة الإسلامية . وفي أحد احتفالات الوفد أيضاً قرّر السيّد وحيد رأفت وكيل حزب الوفد أنّ الوفد ليس حزباً علمانياً . فبعد هذه التوصيات وجدنا أنّه ليس هناك ما يمنع من أن ندخل مجلس النواب عن طريق قوائم الوفد . فدخلنا فعلًا ، وأراد اللَّه سبحانه وتعالى أن ينجح حوالي 9 أو 10 من الإخوان في مجلس الشعب . فالوضع على هذه الصورة لا يوجد فيه تناقض بعد أن صرّح رئيس الوفد ووكيل الوفد بأ نّهم ليسوا علمانيين ، وأ نّهم يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية . وقد نجحنا نجاحاً باهراً في حمل الأحزاب المصرية على تبنّي هذا الطلب ، حتى حزب « التجمّع » في نشراته الانتخابية كان البند الأول فيها هو المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية . طبعاً هذا خداع ، إنّما أنا يعنيني أنّ وراء هذا انّ العالم الإسلامي كله ، وفي مصر بالذّات ، يقرأون أنّ جميع الأحزاب تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية ، ومعنى هذا أنّ الاخوان المسلمين كانوا على حقّ ثابت وأكيد يوم أن نادوا بهذا من سنة 1928 ، وهذا الذي يسّر لنا دخول البرلمان . بالنسبة لمسألة الحرب بين العراق وإيران ، مع العلم بأنّ العراق هو البادئ بالحرب ، والمسألة المهمة الآن هي ضرب المدن واستعمال الأسلحة الكيماوية ضد الجنود ، فما هو رأيكم في هذه الأمور ؟ رأيي هو رأي كل مسلم يريد أن يرى السلام والعلاقات الطيبة تقوم بين المسلمين في جميع أنحاء الأرض ، أيا كان الموقع ، إنّما أن يحارب المسلمون بعضهم بعضاً بهذه الصورة فهذا أمر لا يقرّه الشرع ، خاصة وأنّ الرسول صلى الله عليه وآله يقول : « إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار » « 1 » ، وهذا ما يختصّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 174 ح 247 ، صحيح البخاري 1 : 13 كتاب الإيمان . .