تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أن يعدّ نفسه لليوم الذي يستطيع فيه أن يسترد حقّه بالقوة . هذا الاستعداد يأتي ، لو فهمت المقالات والأحاديث الصحفية التي كتبت في المجلّات على لساني ، ورغبتي الجامحة الشديدة العميقة في أن يتحد العالم الإسلامي كله تحت كلمة واحدة : أن تستردّ فلسطين ، وبعد ذلك ينقسموا أو يختلفوا أو يفعلوا ما يشاؤون . إنّما القضية الكبرى الآن التي إمامي أنّ هناك خطراً ايتحدّى المسلمين جميعاً : إيران والعراق ومصر وسوريا وكل العالم الإسلامي ، وإن كان بعض أعداء هذا الدين يظهرون النوايا الطيبة نحو بعض الدول الإسلامية ، فما ذلك إلّاخداعاً وغشاً . فالحقيقة هي أنّ الإسلام هو المستهدف في نظر أعداء الإسلام ، وهذا الاستهداف ليس وليد اليهود ، إنّما هو منذ اليوم الذي قامت فيه الحروب الصليبية في سنة 1100 ميلادية أو قبل ذلك أو بعد ذلك بقليل ، ومن يومها والاستعمار العدائي للإسلام يأخذ صوراً مختلفة : مرة عسكري ، ومرة فكري ، ومرة مدني ، ومرة حضاري ، ومرة تقليدي . . . وذلك لزحزحة المسلمين عن قواعدهم الدينية . ولسوء الحظ أو للأسف الشديد أنّهم نجحوا كثيراً في إبعاد المسلمين عن تعاليم دينهم ، ولو أنّ المسلمين كانوا متمسّكين بقواعد هذا الدين ، لما استطاعت قوّة في العالم أن تنتزع شبراً واحداً من أرض مسلمة . فإن أنا دعوت إلى التفاوض على أساس ردّ الحقوق إلى أصحابها فليس في هذا ما يضير ، لا شرعياً ولا عسكرياً ولا سياسياً ولا اقتصادياً ، ولا شيئاً من هذا القبيل على الإطلاق . فإن دعوت في مجلة « الدعوة » إلى الجهاد فإنّما أنبّه إلى انّني في الوقت الذي أدعو فيه إلى هذا ، أوقظك وأوقظ مشاعرك أن تكون دائماً مستعداً لهذا الجهاد . هذا هو الذي يدور في خاطري ، وهذا هو الذي أكتبه لأنّني اتتبّع في كلّ خطواتي ، وفي كل ما أقوم عليه من تصرّفات سياسية أسلوب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في تصرفاته مع اليهود أو مع المشركين . ولعلكم - على وجه القطع واليقين - تعلمون ما