يضار به أحد إلّاالمسلمين الذين تراخت حكوماتهم في الحيلولة بين هذه الحرب وبين أن تأخذ طريقها إلى المدى الذي وصلت إليه . فالصراع القائم لم يضرّ العراق وإيران وحدهما ، ولكن أضرّ بالعالم الإسلامي كلّه . ويقيني أنّ حكّام العالم الإسلامي يعلمون تماماً أنّ هذه الحرب لا يستفيد منها إلّاأعداء الإسلام ، وأن الخسار فيها كلّه على المسلمين ، ومع ذلك فالموقف كما ترى ، والأمر للَّهمن قبل ومن بعد « 1 » .
وقال أيضاً : « انّنا نرى الحلّ في إيقاف إهدار دماء المسلمين ، وكان مطلوباً من الدول الإسلامية جميعاً ، عند بداية هذه الحرب ، الوقوف صفّاً واحداً بين المتقاتلين ، ونظراً لأنّ هذا لم يحدث ، فانّني أرى أنّ هذه الحرب الضروس لن يتوقّف أوار لهيبها طالما أنّ الأصابع اللاعبة بالنار فيها مستمرة في غيّها ، وفي مقدّمتها جميعاً الأصابع الإسرائيلية التي أرادت وترى في استمرار هذه الحرب إجهاضا للقوتين « الإيرانية والعراقية » حتى تمكّن إسرائيل من إدخال المنطقة كلها فيما تريده من حلول ، وهي آمنة خطر الشمال العراقي - الإيراني على حد سواء » « 2 » .
هامش
( 1 ) ( مجلة « الدعوة » الشهرية ، الصادرة عن المركز الثقافي الإسلامي بالنمسا ، العدد 73 ، صفحة 13 ) . .
( 2 ) ( مجلّة « الوطن العربي » الصادرة من باريس ، العدد 417 ، شباط ( فبراير ) 1985 ، صفحة 37 ) . .