دابر الطريق على كل الأطراف التي تزرع الفتنة وتشوش على الجهود المنصبة في اتجاه تعزيز الوحدة الإسلامية ، وتحصين مناعة الأمة في مواجهة أعداء الخارج والداخل .
في مجلة « الحوادث » نسب إليكم بأ نّكم مع التفاوض مع « إسرائيل » ، وفي مجلة « الدعوة » الصادرة من النمسا صرحتم بأنه لا توجد هناك طريق لتحرير القدس لا بالجهاد . كيف يمكن الجمع بين الأمرين ؟
أحب أن أكون واضحاً تماما عند جميع الناس ، إنّني إذا تحدّثت ، اقصد في ما أتحدّث فيه وجه اللَّه سبحانه وتعالى ، ولا يهمني بعد ذلك أن لا يرضى هذا أو يرضى ذاك ، هذا الشيء خارج حسباني بالمرة . من جهة التفاوض مع « إسرائيل » ، لو أنّ الذين يقروأن بعناية قرأو عنوان مجلّة « الحوادث » أو ما نشر في المجلّة الإيرانية بأنّ التلمساني لا يرفض التفاوض على أساس ردّ الحقوق إلى أصحابها ، كان يكفيني هذا الحديث . ما معنى ردّ الحقوق إلى أصحابها ؟ أن تعود « فلسطين » إلى أصحابها . الرسول عليه الصلاة والسلام ، شرع لنا التفاوض . فتفاوض مع اليهود عندما دخل إلى المدينة ، وتفاوض مع المشركين في المدينة . وفي كل هذه المسائل لم يجد هناك حرجا شرعياً يمنع من التفاوض في مثل هذه المسائل .
وواقعنا الآن يملي عليّ أن أقول وإن كنت أفضّل أنّ هذا مستبعد ، انّنا لا نستطيع في هذه الأيّام التي نحن فيها أن ننتزع حقّنا بالقوة ، فلابدّ أن نلجأ إلى كتاب اللَّه سبحانه وتعالى في الوصول إلى حقوقنا . اللَّه سبحانه وتعالى يقول « وَأَعِدُّواْ » . أي :
قبل أن تقاتلوا أعدوا . ونحن في دور الأعداد نربّي الشباب على التمسّك بتعاليم الدين ، نربّي الشباب على أن يكون يقظاً دائماً ، وفي ذهنه أنّ هناك ارضاً إسلامية مغتصبة يجب أن تردّ إلى أصحابها في يوم من الأيام . وهذا الذي يعمله كل الناس ، في الوقت الذي يشعر فيه صاحب الحقّ أنّه لا يستطيع أن ينتزع حقّه بالقوة ، لابدّ
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 279
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٧٩