تقييمنا لها فلا نتمكّن منه إلّااذا عشنا في داخل إيران نفسها . أمّا ما تدّعيه وكالات الأنباء العالمية فلا يجوز لمنصف يطلب الحقيقة أن يجعل ذلك مصدراً للحكم أو التقييم ، وإلّا كان افتئاتاً على الحقيقة والواقع ، وما سمعت أنّ أخاً هاجم إيران . وأنا لا أبني حكمي على الانباء العالمية لأنّي أعلم أنّها كلّها مشوشة » . « 1 » وقد أكّد الأستاذ التلمساني ترحيب الاخوان بالثورة الإسلامية في إيران بقوله :
« إنّ الإخوان المسلمين لا يهمّهم ما يصيب ذواتهم ، ولكن يهمّهم ويرضيهم ويسعدهم هذا الازدهار الإسلامي الذي ساد العالم كلّه ، وأصبح حديث العام والخاص في كل مكان . والإخوان المسلمين عندما رحّبوا بالثورة الإيرانية ، رحّبوا بها لأن قادتها أعلنوا أنّها ثورة إسلامية ، قامت لتطبيق شرع اللَّه ، والإخوان يرحّبون بكلّ من يدعو إلى تطبيق شرع اللَّه ، هذا إلى جانب المعنى الإنساني في تلك الثورة .
فالشعب الإيراني كان مقهوراً تحت ظلم حاكم عاتٍ لا يرعى حرمات اللَّه ، فلمّا هيّأ اللَّه للشعب الإيراني أن يتخلّص من ذلك الحكم الشيطاني ، فرح بذلك كل منصف حرّ رحيم ، لا الاخوان المسلمون وحدهم ، فليس في الأمر تقليد ، ولكنّه إسلام وعدل وإنصاف » « 2 » .
وعن حرب الخليج وآثارها :
قال : « إنّ هذه الحرب تنغص عيش كلّ مسلم يعلم أنّ المسلمين أخوة ، وما كان للعراق أن يبدأ الحرب . وكنت أود أن تقوم حكومات العالم الإسلامي بجهود جادة لإيقاف هذه الحرب بعد قيامها فوراً ، ولكن للأسف الشديد لم يبذل أي مجهود جدي في هذا السبيل ، ممّا ترك الحرب تبلغ مداها من التخريب والتدمير الذي لا
هامش
( 1 ) ( مجلة « الطليعة الإسلامية » الشهرية ، العدد 18 صفحة 35 ) . .
( 2 ) ( أيام مع السادات ، القاهرة ، دار الاعتصام ، صفحة 110 - 111 ) . .