استطاع أن يقف في القمة من إعجاب الناس ورضاهم .
15 - الطموح والأمل : مثّل عطاء سيّد قطب طموح الأمة الإسلامية إلى إقامة حكم اللَّه في الأرض ، كما رسم آمال المستضعفين من أبنائها ( المجاهدين ) في تحقيق العزّة للمؤمنين ، وقد غذّى بروحه الطاهرة كلّ حرف كتبه ، وسقى بدمه الزكي كلّ كلمة قالها ، فأنبتت صفاء الإيمان وصدق اليقين .
16 - تفرّد الفكر والأسلوب : صار فيض الشهيد مدرسة فكرية متفرّدة لا تكاد تشابه في المضمون أو المبنى ، ويشهد بهذا تراثه الذي أغنى الفكر الإسلامي المعاصر .
17 - ريادة التنظيم : لقيمة فكر الشهيد ووضوحه ودقّته اتّخذه الشباب منهاجاً لحركة واعية تدعو لاستئناف الحياة الإسلامية من جديد .
18 - التشويق : نظراً للإقبال على عطاء الشهيد بظمأ ، تسابقت دور النشر التجارية والملتزمة إلى إذاعته حتى إنّ بعضها تجاوز الأمانة العلمية فأغفل تاريخ التأليف والطبع لتبدو المطبوعات جديدة لتستقطب المعجبين بفكر الشهيد المستنير .
19 - سعة الأفق : رسم الشهيد لوحةً عميقة الإيحاء دقيقة البيان عمّا نراه اليوم ونعيشه ، فعالج السياسة العالمية ، وبيّن الوفاق السوفييتي الأمريكي قبل وقوعه بما يربو على ربع قرن ، وأماط اللثام عن أهداف الأمريكان العدوانية في ديار المسلمين دون أن ينسى تعرية زيف الاشتراكية ، لقد حذّرنا بمنطق مستوعب ومنطقي من التهاون في ديننا ، أو السير في ركاب أحد المعسكرين الطاغيين الشرقي والغربي .
ويجدر أن نشير إلى اقتراح الأخ المهندس كمال في صحيفة ( جمهورى اسلامى ) على أمانة العاصمة في طهران أن تسمّي أحد شوارع العاصمة باسم ( الشهيد سيّد قطب ) تكريماً لجهاده الطويل ، ونحن بدورنا نضمّ صوتنا إليه ، ونطالب أمانة العاصمة بتلبية هذا الاقتراح وتحقيقه في أقرب وقت ممكن .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 270
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٧٠