تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وليس التقوقع بعيداً عن الحياة إلّاصورة للمجتمع الآثم الغارق في انحراف السلوك وازدواج الشخصية . 8 - الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية : حديث الشهيد سيّد قطب حول ضرورة استئناف الحياة الإسلامية بكلّ معطياتها ؛ إسعاداً للانسان ، وإرضاءً للرحمن ، لم ينقطع إلّاليستأنف . وقد جاءت دعوته هذه محدّدة الإطار ، واضحة الصورة ، تبرهن على أنّ للإسلام نظاماً اجتماعياً مستقيماً رحيماً عادلًا . 9 - إيجابية العرض : ظلّ الشهيد منذ بداية عطائه المشرق يؤكّد تقديم الإسلام لأبنائه أولًا ولغيرهم ثانياً باعتباره طريقاً لسلامة الإنسان وسعادته ، لا باعتباره نظاماً متّهماً يحاول أهله الدفاع عنه . 10 - تزييف الحضارة المادّية : برهن فكر الشهيد على إخفاق الحضارة الغربية ونزعتها المادية في معالجة قضايا الإنسان والحياة التي ازدادت سوءاً في ظلّ ممارسات المادية الظالمة . 11 - تفرّد الإسلام : أصرّ الشهيد على الإسلام لا غير ، وإن بدا أنّ بينه وبين سواه من المذاهب نوعاً من التشابه . فالإسلام نظام رباني متميّز بمنطلقاته وأهدافه ، لا يقلّد غيره ، ولا يحجب عقل الإنسان عن الابداع في ما لا يحرّم الحلال أو يحلّ الحرام . 12 - الاشراق والعذوبة : اتّخذ الشهيد من الأدب وعاء أفرغ فيه الفكر ، وقالباً صاغ به عطاء التجربة ، وهذا ما تحسّه وأنت تنعم بظلال القران و ( معالم في الطريق ) . 13 - القوة والتحدي : لقد بقي سيّد حتى استشهاده يكتب بقوة ، ويتكلّم بقوة ، مع عذوبة المعنى ورقّة البيان . لقد كان فكره يمثّل ( أدب القوة ) لأنّه عطاء الحقّ الذي يتحدّى الطاغوت والباطل . 14 - بلوغ القلوب والأفهام : من العسير جداً على الكاتب الرفيع الأسلوب العميق الفكر أن يبلغ قلب القارئ وفهمه في غير القصة والخاطرة ، لكن الشهيد
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 269 | السيد هادي الخسروشاهي