تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وهذا أصل العقيدة ، والسنّة والشيعة فيه سواء ، وعلى التقاء ، أمّا الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب فيها بينهما . قلنا : وما مثال ذلك ؟ قال : الشيعة فرق ، تشبه على التقريب ما بين المذاهب الأربعة عند أهل السنّة ، فالشيعة الإمامية - مثلًا - ، يقولون إن الإمامة أصل لازم في الإسلام ولابدّ من تحقّقه ، وهم لا يقاتلون إلّامع إمامهم ، لأنّ الإمام هو الذي يحافظ على الشريعة ، وقوله فصل في أحكامها ، وطاعته ملزمة على الإطلاق . وهناك بعض فوارق من الممكن إزالتها ؛ كنكاح المتعة ، وعدد الزوجات للمسلم ، وذلك عند بعض فرقهم ، وما أشبه ذلك مما لا يجب أن نجعله سبباً للقطيعة بين أهل السنّة والشيعة . ولقد قام المذهبان جنباً إلى جنب مئات السنين دون أن يحصل احتكاك بينهما إلّافي المؤلفات ، مع العلم بأنّ أئمتهم قد أثروا التأليف الإسلامي ثروةً لا تزال المكتبات تعج بها « انتهى رأي الإمام الشهيد » ومن الخير ديناً ألّا نشتغل بأمر يوسّع هوة الخلاف بين الشيعة والسنّة ، وهو هدف من أهداف أعداء الإسلام ، فلا يجب الخوض في هذه المسألة اليوم حتى يصفو الجو وتعود الحياة إلى مجاريها ، وحينذاك ينشط كل من الفريقين في بيان وجهة نظره إن شاء . وقد اكتفينا بهذا القدر من مناقشة ذلك الموضوع تنفيذاً لأسلوب الإمام الشهيد في القضاء على الخلاف بين المسلمين » « 1 » . وفي مايتعلّق ، بما يشيعه بعض الجهلة والمغرضين عن انقسام المسلمين وتزايد فرقهم وخلافاتهم ، يرى الأستاذ التلمساني : « أنّ لطف اللَّه بحال المسلمين أوسع من أن يؤدي إلى ما يشاع وينشر وإن كان أعداء الإسلام وقوى الشر يخطّطون لمثل ذلك منذ زمن بعيد ، ولن يصلوا إلى مأمولهم باذن اللَّه ، والإخوان المسلمون لن يرفعوا سلاحاً في وجه مسلم ، ولو أرادوا لفعلوه منذ زمن ، ولكنّهم لم ولن يفعلوا
هامش
( 1 ) ( جريدة الشرق الأوسط ، مذكرات عمر التلمساني ، الحلقة 28 ) . .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 273 | السيد هادي الخسروشاهي