الإخوان والشيعة
مقدمة :
بعد الانتصار الذي حققه حزب اللَّه اللبناني على القوات الصهيونية الفاشية في حرب ال 33 يوماً ، وما رافقه من تأثر واعجاب الجليل الصاعد في العالم الإسلامي بالأسلوب الكفاحي لحزب اللَّه ، وبعد أن اتّضح للجميع مدى التعاون اللوجيستي الوثيق بين حزب اللَّه وحماس ، ودعم المقاومة الإسلامية في لبنان لإخوانهم الفلسطينيين المحاصرين في غزة بين مصر من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى ، وبعد تزايد التوجهات نحو ضرورة المقاومة الإسلامية في التصدي للامبريالية والصهيونية على مستوى الجليل العربي الجديد ، بعد هذا وذاك خرج علينا بعض التكفيريين ليعلنوا إن الشيعة كفّار ، لا بل حرّموا حتى الدعاء بانتصار حزب اللَّه .
ثم فجأة ، انطلق بعض من يطلق عليهم تسمية « العلماء المعتدلين » ليتباروا في الإعلان بأن الشيعة « روافض » و « أصحاب بدع » ، واعلن من خلال بعض الفضائيات والمؤتمرات والكتب التي تمّ نشرها ، عن خطر الشيعة بوصفهم ب « أصحاب البدع » والتحذير من التبشير الشيعي .
ولم يكتف هذا البعض بذلك ، فقام وللأسف الشديد بتحريف الحقائق التأريخية وبذل كل ما بوسعه للدفاع عن بعض الفاقدين لصلاحية الحكومة ، ومن جانب آخر حمل بشدة على شخصيات بارزة في الحركات الإسلامية المعاصرة ، وبالخصوص