مبادرته النزيهة .
نسأل اللَّه ( سبحانه ) أن يهدي المغرضين ويصلح المفسدين ، وان يوفق المسلمين للاتحاد العملي ، كي يعود عليهم مجدهم السالف وعظمتهم الآفلة » .
لا نملك إلّاأن نؤمِّن على دعاء الأستاذ متمنين من صميم قلوبنا ، ان ينفتح قصّار النظر وذوو المصالح ، على الساحة من حولهم ، لينتبهوا إلى المؤامرات الواسعة التي يحوكها أعداء الإسلام ، ويتلمسوا ، باحساس عميق ، المخاطر الكبيرة ، فيبذلوا جهودهم في طريق الوحدة وسبيل التقريب .
لقد ساند العلّامة المرحوم آية اللَّه الشيخ عبد الحسين الأميني ، الوحدة الإسلامية كأصل ، وأعلن في كتابه القيم صراحة ، أن البحث العلمي والكلامي لا يمكن أن يكون - ولا يجب أن يكون - عائقاً يبعث على الخلل في مسار الوحدة .
لذلك تراه يكتب في مقدمة المجلد الخامس من موسوعته القيّمة الغدير ما نصّه :
« وإن الآاراء والمعتقدات في المبادئ والمذاهب حرة ، لاتفصم عُرى الاخوة القويمة التي جاء بها الكتاب « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » ولو بلغ الحوار فيها بين أولئك الخوان أشدّه ، وقام الحجاج والجدال على ساقيهما ، جرياً على سيرة السلف ، وفي مقدمتهم الصحابة والتابعون لهم باحسان .
نحن المؤلفون في أقطار الدنيا وارجاء العالم الإسلامي على اختلاف آرائنا في المبادئ وتشتّتنا في الفروع ، يجمعنا أصل قويم ، وايمان باللَّه ورسوله . تجمعنا روح واحدة ، ونزعة دينية منزهة عن الأهواء الباطلة ، تجمعنا كلمة الاخلاص والتوحيد .
نحن المؤلفون نعيش تحت راية الحق ، تحت لواء الإسلام ، تحت قيادة الكتاب ورسالة النبي العربي الأقدس . نداؤنا « ان الدين عند اللَّه الإسلام » وشعارنا « لا إله إلّا اللَّه محمد رسول اللَّه ، إلا نحن حزب اللَّه وحماة دينه » .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 190
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١٩٠