تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عام 1979 ، واستلام الشعب المسلم بقيادة السيد الإمام الخميني الكبير قدس سره السلطة ومؤسساتها ، حيث أخذت القضية الفسطينية منعطفاً آخر . وقد أدرك الشعب الإيراني المسلم وقيادته العلمائية الدور التخريبي القذر الذي لعبته إسرائيل في إيران ، حيث اتّخذت من إيران بين 1947 - 1950 معبراً ومحطة لنقل يهود العراق وترحيلهم إلى إسرائيل . وقد حرص الشاه على إقامة علاقات وتحالف استراتيجي مع الصهاينة من خلال التعاون الأمني والاستخباراتي العسكري والاقتصادي ، وهذه من أهم عوامل تأجيج ثورة الشعب الإيراني المسلم على الشاه والإطاحة به ، لرفض هذا الشعب المسلم لمثل هذه العلاقات التي تضرّ بإخوانهم العرب المسلمين .

ثالثاً : اهتمام الثورة وقادتها بالقضية الفلسطينية

لم تكن المسافة الواسعة التي تفصل بين إيران وإسرائيل كافية لمنع « بيغن » من التلويح والإشارة في أحاديثه وتصريحاته فور انتصار الثورة الإسلامية بأنّ عصر الظلمات الصهيوني قد بدأ . والذي أدهشة أكثر هو وصول أول وفد من الخارج إلى عاصمة الثورة الإسلامية من المقاومة الفلسطينية ، لتسلم مفاتيح مبنى « سفارة إسرائيل » . وفي هذا الاجراء أكثر من مغزى أهمها تأكيد معنى الترابط الكبير بين الثورتين الإسلاميتين في إيران وفلسطين ، فإسرائيل في نظر مفجر الثورة الإسلامية كيان سرطاني استباح خيرات إيران ، وانتزع مقدسات المسلمين في فلسطين . وكانت الصهيونية الأفعى السامة التي أفرزها التعصب اليهودي الحاقد لتضرب أمن الإنسانية ، وتفرز سمها في مناحي الحياة ، وأ نّها وليدة الحقد والحقارة ، والمصارع الانسانية ، والجشع المادي وكل ما في القاموس من تعابير ، كل هذا وغيره أدركه الامام مبكراً ، فراح يعمل على ضربها بشتى وسائله ، بأفكاره ، ومحاضراته