الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساعدته في المحنة التي يمرّ بها ، كما أصدر فتوى بجواز صرف الأموال والحقوق الشرعية لدعم الشعب الفلسطيني .
وفي عام 1950 اعترفت الحكومة الشاهنشاهية بالنظام الصهيوني ، وأقامت معه علاقات تجارية ودبلوماسية ، وكشفت علناً عن وجهها الحقيقي ، فعمت التظاهرات طهران وقم ، حيث انطلقت مسيرات عظيمة من جموع المصلّين بعد أداء الصلاة في المدرسة الفيضية بإمامة آية اللَّه العظمى السيد الخوانساري قدس سره ، الذي اعتبر القرار خيانة للإسلام والمسلمين .
وفي مرحلة النكسة وحرب عام 1967 كانت مواقف علماء الإسلام والشعب الإيراني المسلم مشهودة ، وكان أبرزها موقف الإمام الخميني قدس سره وقد أصدر آية اللَّه العظمى مير سيد علي البهبهاني قدس سره فتوى بتحريم العلاقات مع المغتصبين جاء فيها : « . . . يجب على جميع المسلمين الامتناع عن إقامة علاقات مع إسرائيل وعملائها » . كما أصدر آية اللَّه العظمى السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي قدس سره بياناً بالمناسبة .
لقد قام علماء الإسلام في إيران بدورهم في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم ، وطالبوا بقطع العلاقات مع إسرائيل ، حيث إنّ نظام الشاه كانت له علاقات قوية معها آنذاك . ولم يكتف نظام الشاه بهذا الحد في عدائه لعواطف الشعب المسلم ، بل بادر إلى دعوة الأمريكيين والبريطانيين المقيمين في الدول العربية إلى إيران ، حتى امتلأت فنادق طهران بهم « 1 » ، كما سارع نظام الشاه إلى استقبال الجرحى الصهاينة في الحرب لمعالجتهم في المستشفيات الإيرانية نكاية بعلماء الإسلام والجماهير المسلمة التي تصاعد غضبها ضد الصهاينة . وهكذا استمر الشعب المسلم في إيران في عدائه للصهيونية حتى انتصار الثورة الإسلامية المباركة
هامش
( 1 ) نهضت إمام خمينى ، ط طهران ، ص 233 . .