يترتب على إنكار الثابت من القرآن والسنة مع علم المنكر بذلك . . فإن جهل أو اعتقد بعدم صحة الرواية لا يكون قد كفر إذا لم تقم عليه الحجة الشرعية » .
ومن الأستاذ البهنساوي إلى الأستاذ أنور الجندي وكتابه « الإسلام وحركة التاريخ » حيث يقول ص 420 « وقد كان تاريخ الإسلام حافلًا بالخلافات والمساجلات الفكرية وبالصراع السياسي بين السنة والشيعة . . وقد حرص الغزو الخارجي الممتد منذ الحروب الصليبية إلى اليوم على أن يغذي هذا الخلاف وأن يعمق آثاره حتى لا تلتئم وحدة عالم الإسلام . وكانت حركة التقريب وراء الإيقاع بين السنة والشيعة وتفريق كلمتهم وإذكاء الخصومة بينهم وقد تنبه السنة والشيعة جميعاً لهذه المؤامرات وعملوا على تضييق شقة الخلاف » .
هل فهمنا إذاً من يثير هذه الفتنة الحرام ؟ . . من الذي يستفيد منها ؟ . . هل فهمنا أن الشيطان هو الذي يدعو لفرقتنا وأن نكفر بعضنا بعضاً بينما الخلاف أقل بكثير مما يتصور بعض الذين وقعوا في حبائل هذا الشيطان .
يقول الأستاذ الجندي ص 421 : « والحق أن الخلاف بين السنة والشيعة لا يزيد عن أن يكون خلافاً بين المذاهب الأربعة » وحتى لا نقع في وهم أن السنة والشيعة شيء واحد وإنه لم يوجد في تاريخهم غلاة نقرأ ص 421 للأستاذ الجندي « ومن الحق أن يكون الباحث يقظاً في التفرقة بين الشيعة والغلاة ، هؤلاء الذين هاجمهم أئمة الشيعة أنفسهم وحذروا مما يدسونه » .
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 53
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٥٣