يمكن أن يتحقق الكثير لهذه البلاد خاصة لو اتفق حسن البنا وآية الله الكاشاني الزعيم الإيراني على أن يزيلا الخلاف بين الشيعة والسنة . . وقد التقى الرجلان في الحجاز عام 48 ويبدو أنهما تفاهما ووصلا إلى نقطة رئيسية لولا أن عوجل حسن البنا بالاغتيال » . . ويعلق الأستاذ الجبري قائلا « لقد صدق روبير وشم بحاسته السياسية جهد الإمام في التقريب بين المذاهب الإسلامية فما باله لو أدرك عن قرب دوره الضخم في هذا المجال . . مما لا يتسع لذكره المقام » .
نستنتج من هذا ، عدة حقائق مهمة منها :
1 - ينظر كل من السني والشيعي إلى الآخر على أنه مسلم . 2 - اللقاء والتفاهم بينهما وتجاوز الخلافات ممكن ومطلوب وهو مسؤولية الحركة الإسلامية الواعية الملتزمة . 3 - قيام الإمام الشهيد حسن البنا بجهد ضخم على هذا الطريق . .
ويروي الدكتور إسحق موسى الحسيني في كتابه « الإخوان المسلمين . . كبرى الحركات الإسلامية الحديثة » أن بعض الطلاب الشيعة الذين كانوا يدرسون في مصر قد انضموا للجماعة .
ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشيعة وعندما زار نواب صفوي سوريا وقابل الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين هناك ، اشتكى إليه الأخير من أن بعض شباب الشيعة ينضمون إلى الحركات العلمانية والقومية ، فصعد نواب إلى أحد المنابر وقال أمام حشد من الشيعة والسنة : « ومن أراد أن يكون جعفريا حقيقيا فلينضم إلى صفوف
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 43
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٤٣