السنة والشيعة . . ضجة مفتعلة ومؤسفة
منذ مطلع القرن التاسع عشر والوطن الإسلامي يواجه التحدي الغربي الحديث . . التحدي الذي افرزته الثورة الصناعية البرجوازية والحقد الصليبي القديم وكانت الحملة الفرنسية تشكل طلائعه الأولى . لقد أسقط هذا التحدي نظامنا السياسي المتمثل في الخلافة واحتل أرضنا واستمر في غزونا أخلاقياً وفكرياً طارحاً بدائله العلمانية الهزيلة . . وقبل أكثر من ثلاثين عاماً حقق هذا التحدي أخطر مهماته حين أفرز الدولة العبرية في القلب من الوطن الإسلامي وعلى الجانب الآخر أوصل عملاءه وتلامذته إلى السلطة التي اغتصبها .
وتشكل هذا من خلال منظومة جدلية خبيثة . . فتكريس التحدي لا يتم إلا بقيام إسرائيل وقيام الأخيرة يستدعي إسقاط الخلافة واستمرارها يستدعي أن تكون أنظمة الحكم في الوطن الإسلامي عميلة للاستعمار وتابعة له ، فهي إفرازه الطبيعي والمنطقي وهي وجه العملة الآخر عندما تكون إسرائيل وجه العملة الأول .
هكذا بدأت الأمور وحتى سنوات قليلة مضت كان التحدي الغربي