ما بالكم الّا تجيبوا دعوتى * ما كان منكم مثل هذا الشّان
قوموا و عن حرم الرّسالة دافعوا * فتسلّط الأشرار بالنّسوان
و اتاهم برضيعه يبغى له * مآء فنادى معشر الكوفان
افما ترون لسانه متلظّيا * عطشا و قد جفّت له الشّفتان
ان كان لى ذنب برعمكم فما * ذنب الرّضيع و اىّ طفل جان
افمن مروّتكم يموت من الظّما * طفل و لم يفطم من الألبان
فرماه حرملة اللّعين بنبلة * مسمومة قد حدّدت كسنان
( ايضا فى رثائه عليه السّلام )
و اعجبا كيف استقرّ السّمآء * و قرّت الأرض الم تعلما
انّ الحسين سبط خير الورى * قد قتلوا صبرا و ما اجر ما
كان بلا ذنب و حاشاه ان * يذنب او يأثم او يظلما
و لم يراعوه و لا جدّه * و المرتضى و امّه فاطما
و حرّموا عليه مآء على * اليهود و الكلاب ما حرّما
كيف استقرّتا و خيل العدى * اضلاعه و صدره حطّما
كيف استقرّتا و قد قطّعت * او داجه و راسه قد سما
و حوله رؤس اصحابه * كالبدر اذ توسّط الأنجما
كيف استقرّتا و قد ادخلت * سكينة و زينب كالأماء
على يزيد و بنات النّبىّ * قد صفّدت بالحبل حوليهما
و ادخل السّجّاد فى غلّه * اوداجه تشخب منه دما
قدّام زينب و قدّامه * كان اللّعين ناكتا مولما
ثغر الحسين بالقضيب الّذى * فى يده شلّت ايا ليتما
فمذ رأ زينب اهوت الى * جيب فشقّته و نادت اما