فانت جفاة القوم تلطمها * على صدر الحسين بدمعها المتقالحو
( رثائه ( ع ) مستخرجا من ابيات )
اجتهد فى البكاء ما دمت حيّا * لحسين بغدوة و رواح
اسوة بالولىّ يبكى عليه * صاحب الأمر بالمسا و الصّباح
كيف يسلوا لمحبّ طول الحيوة * و حسين دريّة للرّماح
قبّح اللّه اهل كوفة وجها * اذ دعوة بغاية الألحاح
و عدوه بأن يضيفوه لكن * منعوا عنه شرب ماء تزاح
وعد و انصره و لمّا اتاهم * نحروا صحبه كنحر الأضاحى
و كأنى به يقول خطيبا * افلم تعهدوا معى بالصّلاح
ما الّذى قد بدا لكم فى قتالى * ان كرهتم هداى خلّوا رواحى
و بماذا منعتمونى و اهلى * شرب ماء على الوحوش مباح
ثمّ نادى الانصير فلبّى * كلّ شيئ حتّى من الأرواح
و من القوم لم يجبه مجيب * غير سيف و خنجر و رماح
اثخنته الجراح من كلّ وجه * فهوى السّبط من على ذى الجناح
و احاطت به اللّئام فجزّوا * رأسه فاندبوا على المستباح
( فى رثائه ايضا صلوات اللّه عليه )
حزنى لقتلى الغاضريّة سرمد * و لفقدهم ليلى علىّ مسهّد
القت رزيّتهم بقلبى جمرة * فى متن قلبى نارها تتوقّد
ما حيلمتى الّا البكاء عليهم * ابدا و لست اخاف عينى ترمد
لا تستطيع العين تمسك دمعها * فيهم و لست عن الرّثا اتجلّد
لهفى و لا يجدى علىّ تلهّفى * كلّا و لا يشفى الفؤاد المكمد
ام كيف ينفعنى التّلهّف بعدما * نزل القضآء به غير ما يترصّد