لو لم تخف ربّك فى قتله * فجدّه فى رأسه اكرما
لو ما تراعينا بجاه النّبىّ * فلاتكن بهتكنا مقدما
( ايضا فى رثائه عليه السّلام )
رزء الحسين محرق فؤادى * و مسهر عينى عن الرّقاد
و لست انساه بكلّ حالى * فى خلوة و جلود و نادى
و رزئه اعظم كلّ رزء * و محرق القلوب و الأكباد
ام كيف لا ابكى على قتيل * مستغرب من اهله و غادى
فى فتية نازحة الأوطان * مفارقى الأهلين و البلاد
حاموه دون الدّرع بالأبدان * فادوه بالرّوس و الأيادى
و استقبلوا السّهام بالصّدور * مجاهدين غاية الجهاد
جادوا بالأرواح و بالنّفوس * فاقوا بجودهم على الأجواد
لهفى لهم مجدّلين صرعى * اجسادهم ظلّت على الوهاد
مرمّلين فى دما النّحور * رؤسهم فوق القنا الميّاد
لهفى على الحسين حين اضحى * فريدا الموتور بالأولاد
و الصّحب و الأخوان ثمّ لهفى * عليه بعد فقد هم ينادى
هل ناصر ينصرنا و هل من * حام يحامينا عن الأعادى
هل من مراع حرمة الرّسول * فينا فما ازدادوا سوى العناد
فأقبلوا عليه بالسّيوف * و السّهم و الخناجر الحداد
لم يكتفوا بقتله فرضّوا * اضلاعه بحافر الجياد
لهفى لراسه فقد تجلّى * فوق القنا بمنظر الأشهاد
و جلوة اخرى له بطست * و جوف تنّور على الرّماد
لهفى لأهله تساق سبيا * كالرّوم فى الحبال و الأصفاد