تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لعباده ودعاهم إليه وهو ضد الكفر الذي سخطه فقال : « ولا يرضى لعباده الكفر » وقال . « ورضيت لكم الإسلام دينا » وقال : « فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام » وقال : « أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه » فمدح الله الإسلام بمثل ما مدح به الإيمان . وجعله اسم ثناء وتزكية فأخبر أن من أسلم فهو على نور من ربه وهدى وأخبر أنه دينه الذي ارتضاه وما ارتضاه فقد أحبه وامتدحه ألا ترى أن أنبياء الله ورسله رغبوا فيه إليه وسألوه إياه فقال إبراهيم وإسماعيل : « ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك » وقال يوسف : « توفني مسلما وألحقني بالصالحين » وقال : « ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون » وقال : « وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا » وقال في موضع آخر : « قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق » إلى قوله « فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا » فحكم الله بأن من أسلم فقد اهتدى ومن آمن فقد اهتدى فسوى بينهما . قال : وقد ذكرنا تمام الحجة في أن الإسلام هو الإيمان وأنهما لا يفترقان ولا يتباينان في موضع غير هذا فكرهنا إعادته في هذا الموضع