تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
المسلمون من لسانه ويده » « وأفضل الإسلام أن تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف » ونحو ذلك : فهذه الخمس هي الأركان والمباني كما في الإيمان . وقول القائل : الطاعات ثمرات التصديق الباطن يراد به شيئان : يراد به أنها لوازم له فمتى وجد الإيمان الباطن وجدت وهذا مذهب السلف وأهل السنة ويراد به أن الإيمان الباطن قد يكون سببا وقد يكون الإيمان الباطن تاما كاملا وهي لم توجد وهذا قول المرجئة من الجهمية وغيرهم وقد ذكرنا فيما تقدم أنهم غلطوا في ثلاثة أوجه : ( أحدها ) : ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الذي في القلب تصديق بلا عمل للقلب . كمحبة الله وخشيته وخوفه والتوكل عليه والشوق إلى لقائه . و ( الثاني ) : ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الظاهر وهذا يقول به جميع المرجئة . و ( الثالث ) : قولهم كل من كفره الشارع فإنما كفره لانتفاء تصديق القلب بالرب تبارك وتعالى وكثير من المتأخرين لا يميزون بين مذاهب السلف وأقوال المرجئة والجهمية ؛ لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم ممن هو في باطنه يرى رأي الجهمية والمرجئة في الإيمان وهو معظم للسلف وأهل الحديث فيظن أنه يجمع بينهما أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف . قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : وقالت " طائفة ثالثة " وهم الجمهور الأعظم من أهل السنة والجماعة وأصحاب الحديث : الإيمان الذي دعا الله العباد إليه وافترضه عليهم هو الإسلام الذي جعله دينا وارتضاه