تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ورهبة دخل الإيمان في قلوبهم بعد ذلك ؛ وقوله : « ولكن قولوا أسلمنا » أمر لهم بأن يقولوا ذلك والمنافق لا يؤمر بشيء ثم قال : « وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا » والمنافق لا تنفعه طاعة الله ورسوله حتى يؤمن أولا . وهذه الآية مما احتج بها أحمد بن حنبل وغيره على أنه يستثنى في الإيمان دون الإسلام وأن أصحاب الكبائر يخرجون من الإيمان إلى الإسلام . قال الميموني : سألت أحمد بن حنبل عن رأيه في : أنا مؤمن إن شاء الله ؟ فقال : أقول : مؤمن إن شاء الله وأقول : مسلم ولا أستثني قال : قلت لأحمد : تفرق بين الإسلام والإيمان ؟ فقال لي : نعم فقلت له : بأي شيء تحتج ؟ قال لي : « قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا » وذكر أشياء . وقال الشالنجي : سألت أحمد عمن قال : أنا مؤمن عند نفسي من طريق الأحكام والمواريث ولا أعلم ما أنا عند الله ؟ قال : ليس بمرجئ . وقال أبو أيوب سليمان بن داود الهاشمي : الاستثناء جائز ومن قال : أنا مؤمن حقا ولم يقل : عند الله ولم يستثن ؛ فذلك عندي جائز وليس بمرجئ وبه قال أبو خيثمة وابن أبي شيبة ؛ وذكر الشالنجي أنه سأل أحمد بن حنبل عن المصر على الكبائر يطلبها بجهده أي يطلب الذنب بجهده إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصوم ؛ هل يكون مصرا من كانت هذه حاله ؟ قال : هو مصر مثل قوله : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » يخرج من الإيمان ويقع في الإسلام ومن نحو