تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فصل فإذا تبين هذا فلفظ " الإيمان " إذا أطلق في القرآن والسنة يراد به ما يراد بلفظ " البر " وبلفظ " التقوى " وبلفظ " الدين " كما تقدم ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن " « الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول : لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق » " فكان كل ما يحبه الله يدخل في اسم الإيمان وكذلك لفظ " البر " يدخل فيه جميع ذلك إذا أطلق وكذلك لفظ " التقوى " وكذلك " الدين أو دين الإسلام " وكذلك روي أنهم سألوا عن الإيمان فأنزل الله هذه الآية « ليس البر أن تولوا وجوهكم » الآية وقد فسر البر بالإيمان وفسر بالتقوى وفسر بالعمل الذي يقرب إلى الله والجميع حق وقد روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه فسر البر بالإيمان . قال محمد بن نصر : حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن يزيد المقري والملائي قالا : حدثنا المسعودي عن القاسم قال : « جاء رجل إلى أبي ذر فسأله عن الإيمان فقرأ : « ليس البر أن تولوا وجوهكم » إلى آخر الآية ؛ فقال الرجل : ليس عن البر سألتك . فقال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الذي سألتني عنه فقرأ عليه الذي قرأت عليك فقال له الذي قلت لي . فلما أبى أن يرضى قال له : إن المؤمن الذي إذا عمل الحسنة سرته ورجا ثوابها وإذا عمل السيئة ساءته وخاف عقابها » .