تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الذي بعث الله به رسوله والعمل به جميعا فيدخل فيه كل ما أمر الله به كما في قوله : « اهدنا الصراط المستقيم » والمراد طلب العلم بالحق والعمل به جميعا . وكذلك قوله : « هدى للمتقين » . والمراد به أنهم يعلمون ما فيه ويعملون به ولهذا صاروا مفلحين وكذلك قول أهل الجنة : « الحمد لله الذي هدانا لهذا » وإنما هداهم بأن ألهمهم العلم النافع والعمل الصالح . ثم قد يقرن الهدى إما بالاجتباء كما في قوله « واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم » وكما في قوله : « شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه » « الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب » وكذلك قوله تعالى : « هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق » والهدى هنا هو الإيمان ودين الحق هو الإسلام وإذا أطلق الهدى كان كالإيمان المطلق يدخل فيه هذا وهذا . ولفظ " الضلال " إذا أطلق تناول من ضل عن الهدى سواء كان عمدا أو جهلا ولزم أن يكون معذبا كقوله : « إنهم ألفوا آباءهم ضالين » « فهم على آثارهم يهرعون » وقوله : « ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا » وقوله : « فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى » ثم قد يقرن بالغي والغضب كما في قوله : « ما ضل صاحبكم وما غوى » . وفي قوله : « غير المغضوب عليهم ولا الضالين » . وقوله : « إن المجرمين في ضلال وسعر » . وكذلك لفظ " الغي " إذا