تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
« الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم » . ولهذا كان الاستهزاء بهم فعلا يستحق هذا الاسم كما روي عن ابن عباس ؛ أنه يفتح لهم باب من الجنة وهم في النار فيسرعون إليه فيغلق ثم يفتح لهم باب آخر فيسرعون إليه فيغلق فيضحك منهم المؤمنون . قال تعالى : « فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون » « على الأرائك ينظرون » « هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون » . وعن الحسن البصري : إذا كان يوم القيامة ؛ خمدت النار لهم كما تخمد الإهالة من القدر فيمشون فيخسف بهم . وعن مقاتل : إذا ضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب فيبقون في الظلمة فيقال لهم : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا . وقال بعضهم : استهزاؤه : استدراجه لهم . وقيل : إيقاع استهزائهم ورد خداعهم ومكرهم عليهم . وقيل : إنه يظهر لهم في الدنيا خلاف ما أبطن في الآخرة . وقيل هو تجهيلهم وتخطئتهم فيما فعلوه ؛ وهذا كله حق وهو استهزاء بهم حقيقة . ومن الأمثلة المشهورة لمن يثبت المجاز في القرآن : « واسأل القرية » .