المواضع .
الثالث - هل يستفاد من الحديث ركنيّة الركوع والسّجود بالمعنى الأخص
وهو كون زيادتهما عمدا وسهوا مضرا أم لا ؟ فيه اشكال : من أن الإعادة عقلا لا تصّح الامع النقص وان كان حاصلا بالزيادة المانعة ، فهي حينئذ داخلة في المستثنى منه ، فكان المعنى : لا إعادة من قبل النقص الحاصل في الصلاة بسبب حصول ما يعتبر عدمه أو عدم ما يعتبر حصوله الّا من عدم الخمسة .
ومن أن نقص الجزء وزيادته اعتباران متواردان عليه يكون كل واحد منهما موجبا للإعادة غاية ما في الباب أنّ أحدهما للجزئية الذاتيّة والآخر يجعل ثانوي ، وهو كون عدم زيادته شرطا . فالإعادة المتّوهمة وجوبها من قبل الجزء منشاؤه أمران ، فإذا استثنى الجزء باعتبار الإعادة الحاصلة من قبله خرج زيادته عن المستثنى منه . والحاصل ان للزيادة اعتبارين : أحدهما : كون عدمها معتبرا في الصلاة . والآخر : كونها من صفات الأجزاء تكون هي موجبة بسببها للإعادة ، فتكون سببيّة الأجزاء للإعادة من وجهين : نقصها وزيادتها وهي بالاعتبار الأول يكون في قبال الاجزاء .
قلت : ان هذه دقّة جيدّة ، لكن ظهور الرواية فيها مشكل .
ويمكن ان يقال : انّ الرواية لا تشمل العدميّات المعتبرة ، فلا حكم لها على الزيادة ، فيبقى تحت عموم اصالة عدم الاجزاء عقلا ان قلنا به .
والحاصل انه ان ثبت عموم على ابطال الزيادة مطلقا ، لم يكن الرواية حاكمة عليه في زيادة الأركان ، اما لدخولها في المستثنى أو لعدم دخوله في المستثنى منه اوّلا ، هذا .
ولكن الامر هيّن من حيث إن الامر في زيادة الأركان أوضح من ذلك .