تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لأنا نقول : انا نفرض الكلام في مقام ليس دليل على عموم الجزئية من عموم أو اطلاق . لا يقال : بعد الاجماع على أن كل أحد لا محالة له خطاب ، كان خطاب الناسي كخطاب الذاكر لعدم امكان اختصاصه بخطاب ، فيكون النسيان كالجهل مانعا عن التنجيز بل هو نوع من الجهل . لأنا نقول : دعوى الاجماع بالنسبة إلى الجهل بالموضوع ممنوعة ، نعم نسيان الحكم لا يوجب اختلاف الحكم والّا لزم التصويب الباطل بالاجماع . وملخّص الكلام انا نشكّ بعد ارتفاع العذر أن الناسي صار مكلفّا بغير ما اتى به نسيانا ، والأصل عدمه ، وثبوت الاقتضاء بالنسبة إلى الجزء الفائت لا دليل عليه ، فالأصل البراءة عنه ، كما هو الشأن في كل مورد دار الامر فيه بين الأقل والأكثر . لا يقال : انا نستصحب بقاء الإرادة الذاتية التي كانت ثابتة في حال النسيان . لأنا نقول : المعلوم منها وهي المتعلقة بالقدر المشترك بين الأقل والأكثر مقطوع الامتثال ، والزائد مشكوك الحدوث ، فالأصل عدمه ، والبراءة عنه . هذا . مع انّ لنا ان نتصوّر للناسى خطابا يختص به ، بان يخاطب الناسي في ضمن مطلق الانسان بالصلاة ويشرح له الاجزاء والشرائط على ما هي عليه من العموم والاختصاص بالذّاكر وحينئذ فإن لم يلتفت أول الأمر إلى جزء فلا محالة ينوى الاجزاء المطلقة المفصّلة في ذهنه بعنوان انها عين الصلاة ، وان التفت والتفت إلى أن من تلك الأجزاء ما يختص بالذاكر ينوى الاتيان بالعبادة
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 153 | الشيخ محمد هادي معرفة