تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
التي يحكمون بالاجزاء في طىّ الادّلة ، والالتزام بخروجه يخرج الرواية عن صحة التمسك به في مواقع السّهو والنسيان ، الذي هو ديدن أهل الاستدلال لكونه مع خروج نسيان الحكم وجهله من التخصيص الأكثر ، الذي لا يبقى معه أصالة العموم الّا أن يدعى انصرافه إلى الخلل الحاصل بالنسيان ، ولو بضميمة فهم الأصحاب ، وهو أيضا مشكل وان لم يكن بعيدا . وهل المناط في السّهو كونه سببا للترك ، وان كان الساهي جاهلا بالحكم ، أو يعتبر فيه كونه بحيث لو لم يكن لكان آتيا به للزومه ؟ . الأقرب الأول ، للعموم واطلاق الأدلة الآتية . لا يقال : اما العموم فقد عرفت وهنه ، واما الاطلاقات فهي منصرفة إلى غير هذه الصورة ! لأنا نقول : لا اظّن انّ أحدا من العلماء يتوقّف في التمسك بهذا الحديث في باب السّهو ، ولو سهى عن نذره فعل مستّحب فتركه وجب الإعادة عليه ، ان تبيّن له وجوبه لأنه عامد . ولو نشأ سهوه عن التهاون في التحفّظ ، لأنه يراه مستحبا ، احتمل وجوب الإعادة ، لرجوعه إلى عدم البناء على الفعل ، والأصل بقاء الذكر اتفاقا ، فيكون تركه عن اختياره ، ولا يكون السهو تام السبب . ويحتمل العدم تمسكا بالعموم ، وفيه اشكال .

الثاني - الظاهر من الإعادة هو الاتيان ثانيا بعد تمام الأول ،

فلا ينفى الاستيناف في الأثناء ، ولكن استعماله في الأعم شايع في الاخبار وفي لسان المتشرعة ، مضافا إلى شهادة صدر الحديث وهو قوله ( ع ) « القراءة سنّة » فإنه ظاهر في ان تركه عن سهو لكونه سنة لا يوجب النقض حين حصوله ، لا انه مراعى باتمام الصلاة . هذا كله مضافا إلى الاجماع على عدم الفرق في كثير من
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 150 | الشيخ محمد هادي معرفة