البطلان إلى عدة وجوه :
الأول - الاجماع على أنها ركن . والركن مما تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمدا وسهوا .
الثاني - ان الثانية وقعت مبطلة للأولى ، فلا تصلح لافتتاح الصلاة بها . وذلك لان الأولى لا تبطل بمجرد قصد البطلان ورفع اليد . ولابد في ابطالها من عمل . والمفروض ان العمل الذي يصلح لابطال الأولى هي التكبيرة الثانية ولكن لا بنفس الشروع بل باكمالها . فسمتها سمة المبطلية ومن ثم تحتاج الصلاة في افتتاحها إلى تكبيرة ثالثة - كما هو المشهور .
الثالث - ان الثانية وقعت منهيا عنها ، لأنها مبطلة للأولى والابطال حرام .
الرابع - انها وقعت غير مأموربها . لان امرها سقط بفعل الأولى ، فيمتنع وقوع الثانية صحيحة ما دامت الأولى باقية على الصحة ، والمفروض ان الأولى لا تبطل بمجرد العزم على رفع اليد عنها والاستيناف . بل مقرونا بفعل الثانية ، فالثانية حين وقوعها لم تكن مأمورا بها حيث الأولى كانت بعد باقية على الصحة . نعم بعد اتمام الثانية تقع الأولى باطلة في حين ان الثانية حال وقوعها لم تكن مأمورا فهي أيضا باطلة . وهذا الوجه يشبه الوجه الثاني بل لعله هو .
الخامس - انها باطلة ، لأنها وقعت على جهة التشريع . وهذا كالوجه الثالث بل عينه .
وملحض الوجوه الخمسة هما الوجه الأول والوجه الثاني .
اما الوجه الأول فلا يصلح مستندا لمسألتنا ، لأنه ممنوع كبرى وصغرى ، إذ
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٤١