تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
لا بأس به مطلقا ، حيث إنها اخذت بنحو مطلق الوجود ، يدلّنا على ذلك عدم تحديد لها في الروايات واختلاف ما ورد بذلك كما وكيفا . فضلا عن أدلة خاصة دالة على ذلك . ( المسألة 4 ) قول آمين بعد قراءة الفاتحة ان كان بقصد الجزئية تشريعا ، فهو زيادة في المكتوبة فتبطل الصلاة ، لحديث « من زاد » . وان كان لمجرد الدعاء وطلب الاستجابة ، فلاوجه لبطلان الصلاة به . نعم يمكن ان يقال بحرمته تكليفا ، نظرا للنهي عنه في عدة من الروايات « 1 » ، وبما ان النهى تغلق بأمر خارج عن العبادة ، فلا يوجب بطلانها ، وذلك لان النهى ناظر إلى التشبّه بما تفعله العامّة ، فملاك النهى انما هو إماتة بدعة دارجة ، لا لحزازة حادثة بسببه في ذات العبادة . والأظهر انه نهى عما يفعله المخالفون من اعتباره جزء من الصلاة أو من القراءة ، يتجاهرون به في صلاتهم ، ومن ثم جاء في صحيحة جميل « ما أحسنها واخفض الصوت بها » فالامر بخفض الصوت به انما هو لأجل عدم التشبه بالمخالفين وان لا تفعل الخاصة كما تفعله العامة ( المسألة 5 ) التكتّف حال القراءة ، أو التطبيق حال الركوع ، ان كان بقصد الجزئية تشريعا ، فلا شك في بطلان الصلاة بهما ، لأنهما زيادة قصدا . والا فلاوجه لبطلان الصلاة به ، نعم يكره ذلك لأجل التشبّه بالمخالفين . وما ورد من النهى عن التكفير ( التكتف ) في الصلاة ناظر إلى ما كان يفعله العامّة ، فمن فعله كما يفعلونه فقد أبطل صلاته ، لأنهم يفعلونه باعتباره جزء من الصلاة وهي بدعة وتشريع . وزيادة في المكتوبة ، وفي الروايات « 2 » إشارة إلى هذا المعنى .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 4 ص 752 باب 17 أبواب القراءة . ( 2 ) - المصدر .
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 143 | الشيخ محمد هادي معرفة