تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لا يكون مثل هذا الاجماع كاشفا عن حجة شرعية . بعد ان لم يكن الركن بالمعنى المذكور مورد اتفاق الجميع . واما الوجه الآخر فيرد عليه : ان رفع اليد عن الأولى والاتيان بالثانية يجعل الأولى زائدة فتبطل . اما الثانية فلاوجه لبطلانها بعد ان وقعت بقصد الأمر فرضا ، والأمر الكلى لم يكن معلقا على شئ سوى اتيان مصداق متعلقه خارجا ، والمفروض انه تحقق فعلا ، وان كان ذلك موجبا لرفع تعلقه بالأولى ، فالرفع والتعلق يحصلان في آن واحد ، كما في سائر الأجزاء من غير فرق . فالصحيح هو صحة افتتاح الصلاة بالثانية من غير حاجة إلى ثالثة . ( المسألة 2 ) لو أعاد الفاتحة أو ابعاضها أو السورة أو ابعاضها ، احتياطا أو ادراكا للأفضل ، فلا بأس بذلك ، وكذا لو أعاد القرءاة جهرا بعد ان قرأها اخفاتا احتياطا . نعم قد يستشكل من ناحية أخرى ، حيث إن اتصاف الصلاة بالجهرية والاخفاتية منوط بقراءتها كذلك وهذه لا جهرية ولا اخفاتية أو جهرية واخفاتية معا . اما أصل الإعادة فلا اشكال فيها ان كان يقصد الاحتياط . نعم اعادتها بدون قصد الاحتياط ولا ادراك الأفضل تكون زيادة في المكتوبة ، حيث القراءة اخذت لا بشرط بنحو صرف الوجود ، كما هو مقتضى الأصل الأولى في ايجاب الشئ . ولعل ما ورد من النهى عن القران بين السورتين ناظر إلى ذلك . وما ورد من الجواز ناظر إلى صورة الاختياط أو ادراك الأفضل التي لا تكون زيادة في المكتوبة وحكم التشهد وابعاضه حكم القراءة وابعاضها حرفا بحرف . ( المسألة 3 ) تكرار الأذكار والأدعية الواجبة أو المستحبة في الصلاة
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 142 | الشيخ محمد هادي معرفة