أقول : وفي تهذيب الأصول : وفيه مضافا إلى ما قدمناه من صحة استعمال القضية الشرطية في مطلق المتلازمين ، فالعلية والمعلولية لا أصل لهما في المقام ، أنه يرد عليه أن قياس التشريع بالتكوين منشأ لاشتباهات ، لأن العلية والمعلولية في المجعولات الشرعية ليست على حذو التكوين من صدور أحدهما عن الآخر حتى يأتي فيه القاعدة المعروفة ، إذ يجوز أن يكون كل من الكر والجاري والمطر دخيلا في عدم الانفعال مستقلا لعناوينها كما هو كذلك ، على أن القاعدة مختصة للبسيط البحت دون غيره .
ولو أغمضنا عن ذلك كله لا يمكن الإغماض عن أن طريق استفادة الأحكام من القضايا هو الاستظهارات العرفية لا الدقايق الفلسفية .
قوله في ج 2 ، ص 416 ، س 8 : « لزم استناد التالي » .
أقول : وفيه أن قاعدة « الواحد لا يصدر إلا عن الواحد » فهي مختصة بالواحد الشخصي لا الواحد النوعي المتكثر إذ يصح أن يكون لكل واحد من أفراد النوع علة غير علة الآخر هذا مضافا إلى منع ظهور الشرطية في الترتب على المقدم بعنوانه الخاص .