دون عزل اللهم إلا أن يقال إن الهبة يكفي فيها حدوث الإنشاء ، هذا بخلاف الوكالة فإنها تدور مدار بقاء إذن الموكل فكلما رجع لابقاء لها ولكنه محتاج إلى تأمل لكفاية الحدوث فيها أيضا في بعض المقامات كما إذا علم الوكيل بأن الموكل وكلها ولكن الموكل نسي أو إذا عزله الموكل ولكن لم يعلم به فإنه وكيل شرعا وينفذ تصرفاته فليتأمل .
قوله في ج 5 ، ص 183 ، س 4 : « تكليفا محضا » .
أقول : وفيه منع إذ ليس وجوب الوفاء في المقام كوجوب الصلاة وبل وجوب الوفاء في المقام عبرة إلى ما جعله الشارط فهو كوجوب المقدمة وصدق العادل ولا تنقض اليقين ، حيثية تعليلية لاحيثية تقييدية فليس تكليفا محضا بل هو بمعنى أنه يجب عليك إنجاز ما شرطته وليس هو غير ما شرطته شيئا آخر كما أنه ليس صدق العادل غير ما أخبر عنه العادل شيئا آخر ولذلك لا مجال في البحث عن كون التكليف المذكور وجوبيا أو استحبابيا إذ لاتكليف استقلاليا .
قوله في ج 5 ، ص 183 ، س 14 : « فهو صفة » .
أقول : يمكن أن يقال : إن قوله « المؤمن عند شرطه » إن أريد منه أن المؤمن إذا جعل شيئا بالاشتراط فهو ملازم معه ولا ينفك عنه فلا بأس به ويكشف عن اللزوم الوضعي كما سيأتي أنه يكشف عن