تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

أقول : يمكن أن يقال : إن الشارع أمضى السيرة في عمل الغير باللفظ أيضا بقوله ( ع ) « كل ما شككت مما قد مضى فأمضه كما هو إلخ » « 1 » فإنه لا يختص بعمل نفسه بل يشمل عمل الغير . اللهم إلا أن يقال إن قوله « مما قد مضى يشير » إلى ملاك الحكم وأنه التجاوز والمضي عن العمل ، وهذا الملاك ليس ملاكا في عمل الغير ، ولذا يجرى أصالة الصحة في عمل الغير ولو لم يمض عنه بل كان في حال الاشتغال به . ثم إن المراد من الإمضاء ليس هو الإرشاد إلى ما ينهي عليه العقلاء ، بل المراد أن الشارع تعبد على هذا الأساس ، ففي موارد المشكوكة يمكن التمسك بإطلاق الإمضاء ولو كان عند العقلاء مشكوكا .

قوله في ج 3 [ ط . قديم ] 312 ، س 18 : « المدرك هي السيرة » .

قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : والأقوى : أن المدرك هو بناء العقلاء لاغير ، وهو على الحمل على الصحة واقعا .

قوله في ج 3 [ ط . قديم ] 312 ، س 19 : « فموردها الصحة » .

أقول : اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى جريان أصالة الصحة في عقيدته هو حمل عقيدته على مصادفة الواقع ، فأصالة الصحة في فعله
هامش
( 1 ) التهذيب ، كتاب الصلاة ، باب أحكام السهو ، الحديث 14 .