أقول : وفيه ما لا يخفى ، فإن الحكم بنقل الرواية لا يخرج عن الحكم كما مر أن الفتوى بنقل الرواية أيضا لا يخرج عن الفتوى ، وخلط المحقق الإصفهاني ( قدس سره ) بين المفهوم والمصداق . وعليه فدعوى خروج مورد المقبولة عن القضاء والفتوى كما ترى ، بل هو قضاء بالفتوى المظهرة بنقل الرواية .
نعم ، يرد عليه ما أورد من أن ملاحظة المرجحات في مرحلة الفتوى الصادرة في مقام فصل الخصومة لا يقتضي اعتبارها في الفتوى بما هي ، فالفرق واضح بينهما . ودعوى عدم الفرق كما عن استاذنا الأراكي ( مد ظله ) محل تأمل ، وأيضا دعوى الإطلاق في قوله : الحكم ما حكم به أعدلهما لكل من القضاء والفتوى بما هي مشكل أيضا ، فالمرجحات في الفتوى الفاصلة فافهم . وعليه فتقييد المطلقات الدالة على حجية الفتوى الشاملة لصورة التفاضل بالمقبولة مشكل ، وإن كان ذلك هو الأحوط .
قوله في ج 6 ، ص 412 ، س 3 : « في الفتوى » .
أقول : وقد حكي عن استاذنا عدم الفرق بينهما ، ولكنه كما ترى .
قوله في ج 6 ، ص 412 ، س 22 : « ولا يكشف » .
أقول : وهو كذلك ، ولذا لا اعتبار بالأكثرية في مقام معارضتها مع الرأي الأقل إلا إذا أظهر ملاك الرأي عند الأقل فرأى الأكثر ضعف المدرك .