أقول : وفيه منع ، إذ لا يصدق على ناقل شيء لم يفهمه أنه فقيه ، وأما ما نقله من أن في الصدر الأول كان الإفتاء والقضاء بنقل الخبر ففيه : أن مصداق الرائج من الفقه في ذلك الزمان كان كذلك والعبرة بالمفهوم المأخوذ في الآية بالمصداق ، ولا يصح أن يخلط المفهوم بالمصداق ، فالآية تدل على اعتبار مدخلية الفقاهة في الحجية ولا يصح ذلك إلا في الفتوى .
وأما الخبر فلايعتبر فيه الفقاهة ، فالآية ظاهرة في حجية الفتوى لو لم يرد منها تعلم أصول العقائد والتفقه فيها والإنذار بها لاتعلم الفروع فافهم . والقول بإطلاق الآية لتعلم الأصول والفروع ممنوع ، لأن الإنذار بالأصول إرشاد بخلاف الإنذار بالفروع ، فإنه تعبد ولاجامع بين الإرشاد والتعبد .
قوله في ج 6 ، ص 402 ، س 4 : « لا بأمر زائد على الجواب » .
أقول : ففي الفتوى لا يحتاج إلى أمر زائد بخلاف الخبر ، فإن المجتهد لا يكون الخبر عليه حجة إلا إذا فحص عن معارضه وقيوده .
قوله في ج 6 ، ص 402 ، س 5 : « الجواب بما هو » .
أقول : وليس ذلك إلا في حجية الفتوى على المقلد .