أقول : ولا يخفى أن مورد الترجيح هو الخبران اللذان أحدهما واجد للمزية ، ومورد التوقف هو الخبران اللذان كلاهما فاقدان للمزية ، فمحصل الرواية أن الخبرين إن كان أحدهما واجدا للمزية فالحكم هو الترجيح . وإن لم يكن كذلك ، بل كان كل واحد منهما مساويا مع الآخر ، فالحكم هو التوقف حتى يلقى الإمام ( ع ) .
ومن المعلوم أن مورد الترجيح غير مورد التوقف كما لا يخفى . نعم ، يمكن أن يقال : إن تقييد جملة ثانية بقيد يصلح لتقييد الأولى يمنع عن إطلاق الجملة الأولى ، فلا يشمل زمان الغيبة .
قوله في ج 6 ، ص 332 ، س 14 : « لكنه إذا » .
أقول : ولا يخفى عليك أن اختصاص الشهرة بالرواية كما في نهاية الأصول ، ص 541 باطل ، إذ مقتضى إطلاقه على هذا لزوم الأخذ بالرواية التي رواها أكثر الأصحاب ، وإلا أعرضوا عنها وكان فتوى الجميع حتى الرواة لها مخالفة لها ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . كيف والرواية على هذا تصير مما فيه كل الريب ، فكيف يحكم بكونها مما لا ريب فيها .