الدليل الأخير مخصصا للدليل الأول الذي بمنزلة الموضوع بالنسبة إلى الدليل الثاني ، فكان حاصله أن الدم في الباطن لا يكون نجسا وبين أن يكون الدليل الأخير مخصصا للدليل الثاني ، فكان حاصله أن المطهر لا ينحصر في الماء ، بل الإزالة مثلا يطهر .
وحيث كان باب الدلالة غير باب المقتضيات فلاوجه لتقدم تخصيص الدليل الأول ، بل نسبة الدليلين بالنسبة إلى الدليل الأخير على السوية ولا ترجيح .
قوله في ج 5 ، ص 252 ، س 7 : « وتحقيق الحال » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : ولا يخفى عليك أن المخصصات اللبية كالمخصصات اللفظية توجب تعنون العام بالعنوانين ، فكما أنه إذا ورد « أكرم العلماء » يوجب تعنون العلماء بالعلماء العدول بمجيئ « لاتكرم الفساق منهم » ، كذلك إذا ورد « أكرم جيراني » وعلمنا بدليل لبي أن المولى لا يريد « إكرام الأعداء من جيرانه » تعنون الجيران بالجيران العدول .
وعليه فلافرق بين الشرائط الشرعية والموانع الشرعية وبين المخصص اللبي ، فالشك تعنون بالشك المقرون بجريان الحاكم والشك الغير المقرون كما التزم الإصفهاني ( قدس سره ) في فرض انسداد العلم وحجية الظن كما سيأتي أن الشك يتعنون بالشك المقرون بالعلم