بعد التصديق والجزم شيء آخر يوجب الفعل وما لم يوجد ذلك لا يصدر عنه الفعل وهو حملة النفس أو تجمع النفس وهذا المعنى ملاك الإيمان إذ المؤمن بعد التصديق يصمم ويبنى على العمل بمقتضى التصديق المذكور بخلاف الكافر العالم الموقن الجاحد انتهى كلامه .
ولكن معنى المذكور هو التسليم الذي حال من أحوال القلب ولا بأس في دخله في قوام الإيمان لا يقال إن التسليم من الأخلاق الفاضلة لامن الاعتقاديات لأنا نقول إن مرتبة الأولى منه هي يكون دخيلا في الإيمان وسائر مراتبه من الأخلاق الفاضلة .
قوله في ج 3 ، ص 404 ، س 12 : « ترجيح المرجوح » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : وقديكون المرجوح باعتبار الدواعي النفسانية راجحا كما لا يخفى .
قوله في ج 3 ، ص 405 ، س 12 : « والتسليم » .
أقول : ولامانع من الالتزام به إذ المؤمن هو الذي سلم بخلاف الجاحد فإنه لا يسلم كما يدل عليه قوله تعالى في سورة النساء آية 65
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
وبما ذكر يمكن دفع الشبهة كما لا يخفى .