تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
حتى يجوز عند العقلاء الرجوع إليهم لكثرة خطائهم إذ ما من مسألة إلّا وفيها إختلاف وهو يكشف عن عدم وجود الملكة فيهم فلا يجوز الرجوع إليهم بل الاختلاف ناش عن عدم ظفر بعضهم إلى الدليل بعد ما فحص بمقدار النصاب اللازم ولكن الآخر زاد الفحص عن هذا الحد حتى ظفر به وهكذا ناش عن عدم وصوله إلى المراد بعد ما فحص في موارد الاستعمالات بمقدار النصاب ولكنّ الآخر زاد عنه في ذلك حتى وصل به وكذا ناش عن عدم وصول بعض إلى بعض الأصول الروائي بعد الفحص بمقدار النصاب ولكن الآخر وصل بها بزيادته في الفحص فمن حكم بشيء بعد ما لم يصل إلى الأصل الروائي أو إلى المراد أو إلى الدليل لا يخطأ في اجتهاده لأنّه اجتهد بمقدار النصاب اللازم وانما لم يصب طريقه فإنه بعد الفحص اللازم يرى نفسه مثلًا ممن لا دليل له في الحكم فافتى بمقتضاه ومن الواضح أنّ ما حكم به هو حكم صحيح لمن لا دليل له ولكن الدليل موجود في الواقع وهو لم يصل إليه ووصل غيره إليه لزيادته في الفحص عن الحد اللازم ( أستاذنا الأراكى مدظلّه ) . قوله في ص 464 ، س 19 : « فلا تردد لهم أصلا » . لأنهم ذهبوا إلى الأصول والقواعد الجارية فيها بمناسبة الموارد وحكموا بها . قوله في ص 464 ، س 20 : « كما لا اشكال في جواز العمل بهذا الاجتهاد . . . » . بل يلزم العمل بهذا الاجتهاد لمن اتّصف به لأنّ تقليد المجتهد عن غيره محرم إن استنبط الأحكام بالفعل لأنّ رجوعه إلى مجتهد آخر رجوع العالم إلى الجاهل إن أخطائه أو كان رجوعه لغواً إن كان مساويا له في الاستنباط نعم المجتهد الذي لم يستنبط لا مانع من رجوعه إلى غيره كما عليه بناء العقلاء إذ ربما يرجع بعض