تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
ثم إن قلت الأصل الجاري في الشك السببى إنما يكون رافعاً لموضوع الأصل المسببى إذا كان أحد طرفي المشكوك فيه في الشك المسببى من الآثار الشرعية المترتبة على المشكوك فيه بالشك السببى كما في طهارة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة والنجاسة فإن نجاسة الثوب وان لم تكن من آثار نجاسة الماء بل هي من آثار بقاء علتها من الدم أو البول الذي أصاب الثوب إلّا أن طهارة الثوب من الآثار الشرعية المترتبة على طهارة الماء فان معنى حكم الشارع لطهارة الماء هو طهارة الثوب المغسول به وفيما نحن فيه ليس كذلك فإن الشك وان كان مسبباً إلّا أن عدم الحلية وعدم الطهارة ليس من الآثار الشرعية المترتبة على حرمة العنب المغلى ونجاسته بل لازمه . قلت إنّ عدم أحد الضدين وإن كان من اللوازم العقلية لوجود الآخر ، والأصول العملية لا تثبت اللوازم العقلية إلّا أنّ هذا فيما إذا لم يكن التعبد بعدم أحد الضدين مما يقتضيه التعبد بوجود الضد الآخر كما فيما نحن فيه فإن التعبد بنجاسة العنب المغلى وحرمته بما له من المراتب التي منها مرتبة كونه زبيباً كما هو مفاد الاستصحاب التعليقي يقتضى التعبد بعدم طهارته وحليته إذ لا معنى للتعبد بالنجاسة والحرمة إلا الغاء احتمال الحلية والطهارة فاستصحاب الحرمة والنجاسة التعليقية يكون حاكماً على استصحاب الحلية والطهارة الفعلية ورافعاً لموضوعه كما في تقريرات المرحوم النائيني قدّس سرّه .

[ التنبيه السادس : استصحاب الشرائع السابقة ]

قوله في ص 412 ، س 15 : « السادس » . والمخالف هو صاحب الفصول على المحكى .