تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
الشك في بقائه على ما كان عليه من الحرمة ، هذا ولكن يرد عليه أن المستشكل أراد من استصحاب الحلية استصحاب الحليّة المطلقة لا محدودة ، إذ بعد عروض حالة الزبيبية نشك في أنّ الحلية المحدودة بعدم الغليان رفعت وبدّلت بالحلية المطلقة أم لا ، فيمكن استصحاب أصل الحلية وجامع العلية بناء على جريان الاستصحاب في القسم الثاني من اقسام الاستصحاب وبعد جريانه يعارض استصحاب الحرمة ولابد من معالجة التعارض بحكومة أصل السببى على الأصل المسببى كما حكى عن الشيخ قدّس سرّه لأن تقدم الأصل السببى يوجب خروج الأصل المسببى عن تحت لا تنقض تخصصاً إذ بعد جريان الأصل في مثل الماء المشكوك طهارته لا يبقى شك في طهارة الثوب النجس المغسول به فإن معنى طهارة الماء هو طهارة الثوب المغسول به بخلاف تقدم الأصل المسببى فإن الأصل الجاري في المسبب كاستصحاب بقاء نجاسة الثوب المغسول لا يوجب رفع الشك عن الماء المشكوك طهارته فلا محالة يوجب تقدم الأصل السببى عدم جريان لا تنقض في الأصل المسببى تخصصاً ، وإذا دار الأمر بين التخصيص والتخصص فالتخصص أولى والتخصيص بلا وجه ، نعم إذا جرى الاستصحاب في الأصل المسببى يحكم العقل بعدم كون الماء طاهراً ولكنّه حكم عقلي لا الشرعي ، وعليه فالشك في الحرمة والحلية الفعلية في الزبيب المغلى مسبب عن الشك في كون المجعول الشرعي هل هو نجاسة العنب المَغلى وحرمته مطلقا حتى في حال كونه زبيباً أو أن المجعول الشرعي خصوص نجاسة العنب المغلى وحرمته ولا يعم الزبيب المغلى ، فإذا حكم الشارع بالنجاسة والحرمة المطلقة بمقتضى الاستصحاب التعليقي يرتفع الشك في حلية الزبيب المغلى وطهارته .