قوله في ص 179 ، س 11 : « ليس إلا من باب التعبد أو من جهة الابتلاء » .
اي من جهة الارشاد .
قوله في ص 179 ، س 12 : « الابتلاء بنجاسة البدن ظاهراً » .
مفروض كلام المصنف هو ما إذا كان الإناء الثاني يسع لتطهير مواضع الوضوء وللوضوء الآخر واما ان لا يسع لذلك فبالوضوء منهما يحصل له العلم بالنجاسة لا بالاستصحاب ولعل المراد من النص الدال علي وجوب اهراق ماء الإنائين هو ما إذا لم يسع للتطهير فان العقل في هذه الصورة يحكم بالاهراق لأنّه إذا دار الامر بين الطهارة الخبثية والطهارة الحدثية فالواجب هو صرف الماء في الطهارة الخبثية لأنّها ليست لها بدل بخلاف الطهارة الحدثية لأن لها بدل وحيث إن الماء في المقام مشتبه فليهرقهما ويتيمّم ( أستاذنا الأراكى مدظلّه ) .
توضيح المسألة ان يقال إن كان الاناء الثاني لا يسع لتطهير مواضع الوضوء من الاناء الأول فالنجاسة ، بمجرد الملاقاة بالاناء الثاني معلومة والحدث مشكوك الزوال فيستصحب وان كان الاناء الثاني يسع لتطهير مواضع الوضوء ثمّ الوضوء به ولكن الإنائين ليسا بكرّين فعلي القول المشهور لا مجال لاستصحاب النجاسة بعد الملاقاة بالماء الثاني لمعارضته مع استصحاب الطهارة المعلومة بعد تطهير المواضع بالماء الثاني لأنّه يعلم حينئذ اما ببقاء طهارة أعضائه بملاقات الماء الأول لو فرض كونه طاهراً أو حدوث طهارة أعضائه بملاقات الماء الثاني والتطهير به فأصل الطهارة بعد التطهير معلومة فيستصحب فيعارض مع استصحاب النجاسة المعلومة بملاقات الماء الثاني فبعد المعارضة يرجع إلي قاعدة الطهارة ولكن علي مختار المصنف من اشتراط اتصال زمان الشك بزمان المستصحب فلا مجال
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 313
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣١٣