مقدر وليس للنقص مقدر ويبعد جعل المدار على المنفعة كما هو ظاهر المتن والأكثر ويحتمل أكثر الأمرين للاحتياط والعمل بدليل المساحة والمنفعة ويحتمل عدم وجوب ذلك لاختصاص دليل المنفعة بما إذا لم يسقط من الجرم شيء فلا دليل للأكثر إلا القياس أورد عليه في الجواهر بان موثق سماعة يكفى في أن حكم القطع هو حكم ذهاب المنفعة قال قلت للصادق عليه السلام رجل ضرب غلامه ضربة فقطع بعض لسانه فافصح ببعض ولم يفصح بآخر فقال يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية وما لم يفصح به الزم الدية الحديث ثم قال اللهم إلا أن يناقش في دلالة الموثق باحتمال حمل قطع بعض اللسان فيه على النطق والكلام لاطلاق اللسان عليه كثيرا وهو وان كان مجازا إلا أن القرينة قائمة عليه فيه وهو عطف فقطع على « طرف » والطرف في الأصل الضرب على طرف العين ثم نقل إلى الضرب على الرأس كما عن النهاية الأثيرية وظاهر أن الضرب على الرأس لا يوجب قطع اللسان الحقيقي بل المجازي وحينئذ يكون الموثق كغيره من الأخبار في الاختصاص بجناية المنفعة لا الجارحة ثم أجاب عنه بقوله وفيه أن ذلك لا ينافي الظهور المستفاد منها وخصوصا بعد الاعتضاد بما عرفت وسيما بعد امكان قطع لسانه بالضرب على رأسه فيما لو كان لسانه بين أسنانه فالمتجه حينئذ العمل به مع فرض مقاربته لقطع النطق أو بعضه من دون اعتبار مساحة الجرم كما إذا لم يذهب إلا النطق خاصة أما إذا قطع شيء منه ولم يذهب شيء من الحروف فالمتجه الحكومة انتهى وفيه ما لا يخفى فان دعوى ظهور الموثق في حكم القطع الحقيقي كما ترى بعد احتفاف القطع بقرائن القطع المجازى فان المحكي عن نسخة الأصل طرف ( طرف ن ل ) ( ضرب ن ل ) لغلامه طرفة ( طرقة ن ل ) ( ضربة
حاشية جامع المدارك — صفحة 395
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٩٥