قوله في ج 5 ، ص 412 ، س 7 : « المقبولة فلان النظر » .
أقول : وفيه أن المورد لا يخصص عموم الوارد سيما مع التعليل بقوله فانى قد جعلته عليكم حاكما وشيوع استعمال الحاكم فيمن له الأمور كما ورد الملاك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك هذا مضافا إلى تعدى الحكم بعلى في قوله فانى قد جعلته عليكم حاكما لابينكم يناسب الحكومة التي أعم من القضاوه على ومضافا إلى أن مناصب القاضي تعم اقامه الحدود قال السيد آية الله العظمي الكلبايكاني في تقريراته الموسومة بالهداية إلى من له الولاية أنه كان من المتعارف والمسلم المعمول بين الناس أن يراجعوا في كثير من أمورهم المربوطة باجتماعهم ونظمهم إلى القضاة والحكام الذين نصبوا من قبل سلاطين الجور وخلفائه وكانوا يرونه من مناصبهم وشؤون رياستهم بل لا يعلمون نصبهم إلا لذلك ورياستهم إلا له فبناء على ذا لا يبقى بعد صدور قوله عليه السلام قد جعلته قاضيا أو حاكما شك ولا شبهة في ظهوره في أن المناصب التي كانت لقضاة الجور والأمور التي ترجع فيها إليها كلها مجعولة الفقهاء ورجوعة إليهم المنصوبين من قبل صاحب الشرع ولو بنحوالعموم إذ البدار والسباق من جعل شخص قاضيا وتعينه حاكما ليس إلا ارجاع الناس اليه فيما يرجع فيه إلى ساير القضاة والحكام ولضديه لما كانوا يتصدونه واقدامه على ما يقدمون وعزله ونصبه فيما ينصبون ويعزلون وقد عرفت أن لتعارف بين الناس في أمورهم الاجتماعية مثل اجراء الحدود ونحوه الرجوع إلى القضاة والحكام وأنهم يرون ذلك من شؤون القضاوة ولازم الحكومة ولا يشركون غيرهم فيها بل يخصون بها ففيما نحن فيه أيضا كذلك الخ ( راجع ص 43 ) .
حاشية جامع المدارك — صفحة 350
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٥٠