تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قوله في ج 1 ، ص 397 ، س 18 : « أو بالأصل » . أقول : اللهم إلا أن يقال : أصل البراءة إنما ينفي الجزئية أو الشرطية ولا يثبت المحللية ، فالمرجع استصحاب بقاء التحريم حتى يثبت المحلل إنتهى ، وفيه أن مع الإتيان بقوله السلام علينا وعلى عبادالله الصالحين قطع بإتيان المحلل ، لأنه محلل فلا مجال للاستصحاب ، هذا مضافا إلى أن مع إطلاق الأدلة من جهة ضميمة رحمة الله وبركاته ، حيث لم يؤمر بهما فيها ، بل اكتفي بدونهما يكفي في عدم جريان الاستصحاب كما لا يخفى . قوله في ج 1 ، ص 398 ، س 12 : « نسبة السهو إلى ترك التسليم » . أقول : ولا يخفى عليك أن مع الإتيان بالمنافي عمدا بعد السهو عن التسليم لا يكون السهوان حتى تكون نسبة السهو إلى ترك التسليم ووقوع المنافي على حد سواء ، بأن يكون السهوان في مرتبة واحدة وعليه فسهو التسليم مقدما يوجب العفو عنه فيكون المنافي بعد السهو والعفو عنه واقعا خارج الصلاة ، ومثله لا تبطل الصلاة ، فإذا كان عمدا المنافي لا يوجب البطلان ، كان سهو المنافي كذلك بالأولوية أو بعدم الفصل ، ومما ذكر يظهر الجواب عما أورد على الاحتمال الأول فإنه ينتهي أيضا على وحدة مرتبة السهوين فافهم ، وذهب في نهاية التقرير إلى التفصيل بين استمرار السهو إلى أن فات بسببه الموالاة ثم صدور المنافي وبين عدم الاستمرار وصدور المنافي فحكم بالبطلان في الثاني دون الأول ، فراجع . ولكن يدفعه عموم حديث « لا تعاد » ، وما ذكره من التفصيل مع قطع النظر عن عموم « لا تعاد » ، وأما معه فلا مجال له ، وما قاله في وجهه : « من أن الإخلال
حاشية جامع المدارك — صفحة 181 | السيد محسن الخرازي