تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقد يقال : يمكن استفادة ذلك من خبر مصادف فإن قوله لا أستطيع أن اسجد من أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا وجواب الإمام عليه السلام لا تفعل ذلك احفر حفيرة « 1 » يستفاد منهما أنه عليه السلام قرره على أن العاجز عن السجود على الجبهة يجزئه السجود على الجانب أو على الانحراف لكنه عليه السلام دله على طريق للاستطاعة لم يكن متنبها له ، وأورد عليه : بأن استفادة ذلك من خبر مصادف مبني على أن يكون مراد السائل من قوله « وكنت أسجد على جانب السجدة على الجبين » بالمعنى الذي نسب إلى بعض أهل اللغة أعني ناحية الجبهة من محاذاة النزعة إلى الصدغ ، ولكن كلامه غير ظاهر في ذلك ، فان السجدة على جانب أو منحرفا ، يصدق على السجدة على ما فوق الحاجبين الذي من أجزاء الجبهة . ويمكن الجواب بأنه لو كان ذاك فلامعنى للانحراف ، نعم انتقال وظيفة السجدة من الجبهة إلى الجانب أو الجبين مع عدم إمكان الجبهة ينافيه إطلاق رواية علي بن محمد ، حيث اكتفي فيها في الانتقال إلى الذقن بمجرد عدم إمكان السجدة على الجبهة ، اللهم إلا أن يقال : مقتضى الجمع بين خبر مصادف الدال على تقرير الإمام للسجدة على الجانب عند عدم إمكان السجدة على الجبهة وبين ما دل على الانتقال إلى الذقن هو عدم لزوم مراعاة السجدة على الجانب بل يجوز السجدة عليه كما يجوز على الذقن لأن السجدة تحققت بكل واحد منهما ولكنه خلاف ما ذهب إليه الأصحاب من وجوب السجدة على الجبين فافهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 12 ، الحديث 1 .