قوله في ج 1 ، ص 320 ، س 9 : « مستند هذا الحكم » .
أقول : ولا يخفى عليك ، أن الإمام إذا سمع أذان المنفرد بتمامه جاز له الاكتفاء للأخبار المذكورة وأما إذا لم يسمع الأذان بتمامه ولم يكمله فلا دليل على الاكتفاء به ، وحمل خبر أبي مريم على سماع بعض الأذان لاستبعاد سماع الأذان كله في حال المرور ، غير صحيح لأن مجرد الاستبعاد لا يسوغ رفع اليد عن ظاهر أدلة اعتبار السماع هذا مضافا إلى إمكان منع الاستبعاد ، فافهم هذا كله فيما إذا سمع إذان المنفرد واكتفي به ، وأما إذا اكتفي بأذان بعض المأمومين فقد استظهر من بعض النصوص كخبر حفص بن سالم « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام « إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أيقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيئ إمامهم ؟ قال لابل يقومون على أرجلهم فإن جاء إمامهم وإلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم » وكخبر إسماعيل بن جابر « 2 » « أن أبا عبد الله عليه السلام كان يؤذن ويقيم غيره قال وكان يقيم وقد أذن غيره » وغيرهما من الأخبار ولكنه مشكل لعدم كونها في مقام بيان لزوم إسماع وعدمه بل في مقام حكم آخر وهو استحباب القيام إلى الصلاة عند قول المؤذن قد قامت الصلاة وعدم انتظار الإمام بعد الإقامة وتقديم غيره أو في مقام بيان جواز المغايرة بين المؤذن والمقيم ، ومما ذكر يظهر ما في المستمسك ( ج 5 ، ص 563 ) فالأقوى هو اعتبار السماع كما هو ظاهر المتن .
هامش
( 1 ) أبواب الأذان والإقامة ، باب 41 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب الأذان والإقامة ، باب 31 ، ح 1 .